مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
923
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
بنظيره في قوله : « يتّخذون بالقرآن مزامير » كما أنّ زيارة سيّدنا ومولانا أبي عبد الله عليه السلام صار سفرها من أسفار اللهو والنزهة لكثير من المترفين ؛ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنظيره في سفر الحجّ : « وإنّه يَحُجُّ أغنياء امّتي للنزهة ، والأوساط للتجارة والفقراء للسمعة » وكان كلامه كالكتاب العزيز وارد في مورد وجار في نظيره « 1 » ، انتهى . [ الردّ على الشيخ رحمه الله ] أقول : ظاهر قوله : « على الوجه الذي ذكرناه » هي الإشارة إلى ما حقّقه سابقاً في معنى الغناء من أنّه الصوت اللهوي ، وفيه ما عرفت ، وإنكار كون الغناء معيناً على البكاء والتفجّع تكذيب للحسّ والوجدان ، بل وللعرف واللغة أيضاً . قال صاحب المستند رحمه الله في ردّ منكره : فإنّا نشاهد من أنفسنا تأثير الألفاظ والأصوات فنرى أن يعبَّر عن واقعةٍ واحدةٍ بألفاظٍ مختلفة يحصل من بعضها البكاء الشديد ولا يؤثر بعضها أصلًا فكون الصوت واللفظ معيناً مما لا يمكن إنكاره « 2 » ، انتهى . وأبعد منهما دعواه أنّ ما يحصل بالغناء من الحزن في المرثية فهو على ما هو المركوز إلخ وكذا قوله : « كان نظره إلى المراثي المتعارفة » إلخ . إذ فيه تخطئة جُلّ المؤمنين بل كلَّهم الذي استقرت سيرتهم واستمرت طريقتهم في جميع الأعصار والأمصار على ترك الاشتغال وصرف الأموال لإقامة مجالس
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 311 - 312 . « 2 » المستند ، ج 2 ، ص 644 .